الشيخ حسين آل عصفور
405
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وأمّا ما اشتملت عليه صحيحة الحلبي فليس فيه تعرض للنهي عن استرقاقهما إلَّا أنّ تعليل الرواية الأخرى يقتضيه فإنّ إثبات نسبه بهما متحقق على التقديرين وطريق الجمع بين الروايتين أنّ موردهما مختلف . لأنّ صحيحة الحلبي قد تضمنت أنّ المعتق للغلامين هو الأخ وليس بوارث بخلاف ما لو كان المعتق لهما المولى المورث فلا يحتاجان إلى جمع حقيقي ولو اتفقا في المورد لكان الجمع بالكراهة حسن لأنّ شهادتهما بعتق المولى لهما شهادة لأنفسهما على المولى فلا يتوجّه قبولها بخلاف شهادتهما بنسب الغلام فإنّها مقبولة في الأمور المذكورة وإن كان أوجهها قبول شهادة المملوك مطلقا * ( ويجب ) * عليه الوصي * ( العمل بما رسمه الموصي ) * له * ( إذا لم يكن منافيا للشرع للأمر به في الآية وترتّب الإثم على تبديلها ) * وهي آية قوله تعالى فمن بدله بعد ما سمعه فإنّما إثمه على الذين يبدلونه الآية وقد قدّمنا أخبارا كثيرة كادت أن تبلغ حدّ التواتر المعنوي في ذلك وقد اجمع على مضمونها وفيها أنّ المبدل لها ضامن لها يجب عليه إعادتها ويحتمل أن يريد من العبارة ما ذهب إليه البعض من أنّه لو رسم الموصي بالكتابة ما أوصى به بحيث قامت الكتابة مقام النطق لتعذّره وجب القيام به إذا لم يكن منافيا للشرع لدخوله في مضمون الآية وكذا ما اعتقده الوارث الذي وجد الوصيّة بخط مورثه وأعتقد عدم التغيير فيها والوضع يجب عليه إنفاذها وإن لم يأمرهم بذلك . ففي خبر سدير عن أبي جعفر عليه السّلام كما في الموثق قال : دخلت على محمد بن علي بن الحنفيّة وقد أعتق لسانه فأمرته بالوصيّة فلم يجب قال : فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له خط بيدك فخط بيده وصيّته في الرمل ونسختها أنا في صحيفة . وخبر إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام رجل كتب كتابا بخطه ولم يقل لورثته هذه وصيتي ولم يقل أني قد أوصيت إلَّا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب عليه السّلام : إن كان له ولد ينفذون